صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1587

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

حسن السّمت السمت لغة : مصدر سمت يسمت أي قصد وهو مأخوذ من مادّة ( س م ت ) الّتي تدلّ كما يقول ابن فارس على نهج وقصد وطريقة ، يقال : سمت إذا أخذ النّهج ، وكان بعضهم يقول : السّمت : السّير بالظّنّ والحدس ، وهو قول القائل : ليس بها ربع لسمت السّامت ويقال : إنّ فلانا لحسن السّمت إذا كان مستقيم الطّريقة متحرّيا لفعل الخير ، ومن ذلك التّسميت في الدّعاء كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث الأكل « سمّوا ودنّوا وسمّتوا » أي إذا فرغتم فادعوا بالبركة لمن طعمتم عنده ، وتسميت العاطس ( عند من رواه بالسّين ) قيل إنّه مشتقّ من السّمت وهو الهيئة الحسنة ، أي جعلك اللّه على سمت حسن ؛ لأنّ هيئته تنزعج للعطاس ، وقال في الصّحاح : التّسميت : ذكر اسم اللّه تعالى على الشّيء ، وتسميت العاطس أن تقول له : يرحمك اللّه بالسّين والشّين جميعا ، قال ثعلب : والاختيار بالسّين لأنّه مأخوذ من السّمت وهو القصد والمحجّة ، والسّمت ( أيضا ) هيئة أهل الخير يقال : ما الآيات الأحاديث الآثار 14 35 أحسن سمته أي هديه ، والسّمت : الطّريق ، والسّمت : حسن النّحو في مذهب الدّين ، يقول ابن منظور : والفعل منه سمت يسمت ( بضمّ الميم وكسرها ) ، يقال إنّه لحسن السّمت . أي حسن القصد والمذهب في دينه ودنياه ، قال الفرّاء : يقال : سمت لهم يسمت سمتا ، إذا هيّأ لهم وجه العمل ووجه الكلام والرّأى ، يقال : وهو يسمت سمته أي يقصد قصده ، وفي حديث حذيفة : ما أعلم أحدا أشبه سمتا وهديا ودلّا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ابن أمّ عبد ، يعني ابن مسعود ، قال خالد بن جنبة : السّمت اتّباع الحقّ والهدى ، وحسن الجوار ، وقلّة الأذيّة ، والتّسمّت مصدر قولهم تسمّته تسمّتا إذا قصد نحوه « 1 » . أمّا الحسن في اللّغة فهو مصدر حسن الشّيء إذا كان مبهجا مرغوبا فيه ، والحسن على ثلاثة أضرب : مستحسن من جهة العقل أو البصيرة ومستحسن من جهة الهوى ، ومستحسن من جهة الحسّ ، وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة ، وقال في الصّحاح : الحسن نقيض القبح وجمعه محاسن على غير قياس « 2 » .

--> ( 1 ) انظر مقاييس اللغة لابن فارس ( 3 / 99 ) ، والنهاية لابن الأثير ( 2 / 397 ) ، والصحاح ( 1 / 254 ) ، ولسان العرب مادة : سمت ( ص 2087 ) ط . دار المعارف ) . ( 2 ) مفردات الراغب ( ص 118 ) ، والصحاح ( 5 / 2099 ) .